تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ إهدار النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم دماء نفر من المشركين ]

إلّا أنّه أمر بقتل جماعة سمّاهم « 1 » ، فقال : « اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة » « 2 » . وفي « صحيح البخاريّ » ، أن رجلا / أتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن ابن خطل متعلّق بأستار الكعبة ، فقال : « اقتلوه » « 3 » . وزاد أحمد والبيهقيّ : فقتل وهو متعلّق بأستار الكعبة « 4 » .

[ إجارة أم هانئ رضي اللّه عنها رجلين من قريش ]

وفي « الصّحيحين » أن أم هانئ أجارت ابن هبيرة ، فأراد عليّ قتله ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ » « 5 » . قلت : وفي هذا دليل على أن حرمة المؤمن عند اللّه ورسوله أشدّ من حرمة ( الكعبة ) المعظّمة .

[ طواف النّبيّ ص بالبيت العتيق وتطهيره المسجد من الأصنام ]

ثم دخل صلى اللّه عليه وسلم المسجد ، وهو راكب راحلته ، منكّس رأسه تواضعا للّه تعالى ، فطاف بالبيت سبعا راكبا ، يستلم الرّكن بمحجن « 6 » في يده . وكان حول البيت ثلاث مائة وستّون صنما ، مثبّتة بالرّصاص ، فجعل صلى اللّه عليه وسلم يطعنها بالمحجن ويقول :

جاءَ الْحَق وزَهَق الْباطِل إِن الْباطِل كان زَهُوقاً
[ سورة الإسراء 17 / 81 ] .
هامش
( 1 ) وهم : عبد اللّه بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي السّرح ، وعكرمة بن أبي جهل .
( 2 ) أخرجه النّسائيّ ، برقم ( 3999 ) . عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1749 ) . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
( 4 ) أورده الهيثميّ في « مجمع الزّوائد » ، ج 6 / 167 . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
( 5 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 350 ) . ومسلم برقم ( 336 / 82 ) ، بنحوه .
( 6 ) المحجن : العصا المعوجّة الرّأس .