[ إهدار النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم دماء نفر من المشركين ]
إلّا أنّه أمر بقتل جماعة سمّاهم « 1 » ، فقال : « اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة » « 2 » . وفي « صحيح البخاريّ » ، أن رجلا / أتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن ابن خطل متعلّق بأستار الكعبة ، فقال : « اقتلوه » « 3 » . وزاد أحمد والبيهقيّ : فقتل وهو متعلّق بأستار الكعبة « 4 » .
[ إجارة أم هانئ رضي اللّه عنها رجلين من قريش ]
وفي « الصّحيحين » أن أم هانئ أجارت ابن هبيرة ، فأراد عليّ قتله ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ » « 5 » . قلت : وفي هذا دليل على أن حرمة المؤمن عند اللّه ورسوله أشدّ من حرمة ( الكعبة ) المعظّمة .
[ طواف النّبيّ ص بالبيت العتيق وتطهيره المسجد من الأصنام ]
ثم دخل صلى اللّه عليه وسلم المسجد ، وهو راكب راحلته ، منكّس رأسه تواضعا للّه تعالى ، فطاف بالبيت سبعا راكبا ، يستلم الرّكن بمحجن « 6 » في يده . وكان حول البيت ثلاث مائة وستّون صنما ، مثبّتة بالرّصاص ، فجعل صلى اللّه عليه وسلم يطعنها بالمحجن ويقول :