الجاهليّة وتعظّمها بالآباء ، النّاس من آدم ، وآدم من تراب » ، ثم تلا :
يا أَيُّهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْناكُم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِل لِتَعارَفُوا إِن أَكْرَمَكُم عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُم إِن اللَّه عَلِيم خَبِيرٌ
« 1 » [ سورة الحجرات 49 / 13 ] .
[ خطبة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم غداة الفتح ]
وفي « صحيح البخاريّ ومسلم » ، أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن ( مكّة ) حرّمها اللّه ولم يحرّمها النّاس ، فلا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، فإن أحد ترخّص لقتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقولوا له : إن اللّه أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، وإنّما أذن لي ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، فليبلّغ الشّاهد منكم الغائب » « 2 » . وفيها - [ أي : السّنة الثّامنة ] - : كانت غزوة حنين وأوطاس ، ثم غزوة الطائف ، ووفد هوازن ، وعمرة الجعرانة ، ومولد إبراهيم ، وكسوف الشّمس .
[ غزوة حنين ]
أمّا غزوة حنين : فإنّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا فرغ من الفتح بلغه أن هوازن أقبلت لحربه في أربعة آلاف ، عليهم مالك بن عوف النّصريّ - بمعجمة - فأجمع صلى اللّه عليه وسلم على المسير إليهم ، وأرسل إلى صفوان بن أميّة ليستعير منه السّلاح ، وكان صفوان لمّا عرض عليه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الإسلام ، قال : أمهلني شهرا أرى فيه رأيي ، قال : « قد أمهلتك أربعة أشهر » ، وكان عنده مائة درع ، فقال : أغصبا يا محمّد ؟
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ، ج 2 / 11 . والتّرمذيّ ، برقم ( 3270 ) .
عن ابن عمر رضي اللّه عنهما .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1735 ) . ومسلم برقم ( 1354 / 446 ) . عن أبي شريح العدويّ رضي اللّه عنه .