قال : « لا ، بل عاريّة مضمونة » « 1 » ، فأعطاه مائة درع مع ما يتبعها من السّلاح .
[ خروج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من مكّة إلى حنين ]
[ هزيمة المسلمين ، وثبات النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبعض أصحابه ]
فلمّا انتهى إلى ( حنين ) وهو واد بين ( مكّة والطّائف ) ، في غلس الصّبح ، وجد المشركين قد سبقوه إليه ، وكمنوا في شعابه ، فلمّا توسّط المسلمون في الوادي ، / شدّ المشركون عليهم شدّة رجل واحد ، فانشمر « 2 » المسلمون راجعين ، لا يلوي منهم أحد على أحد ، وكان سبب الهزيمة مسلمي الفتح . وثبت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وثبت معه جماعة من أهل بيته ، منهم : عمّه العبّاس وابنه الفضل ، وعليّ بن أبي طالب ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ، وأخوه ربيعة . ومن المهاجرين أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهم . وفي « صحيحي البخاريّ ومسلم » ، أن رجلا قال للبراء بن عازب رضي اللّه عنهما : أفررتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم ( حنين ) ؟ ، قال : لكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يفرّ ، ولقد رأيته على بغلته البيضاء ، وابن عمّه أبو سفيان آخذ بزمامها ، وهو يقول :