[ علي رضي اللّه عنه وباب الحصن ]
فلمّا أصبحوا غدوا على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ » ، قال الرّاوي : فإذا نحن بعليّ قد أقبل وما كنّا نرجوه ، فقالوا : ها هو يشتكي عينيه ، فدعاه وبصق في عينيه ، فبرأ لوقته ، حتّى كأن لم يكن به وجع ، ثم أعطاه الرّاية « 1 » ، فتقدّم إلى الحصن ، فأشرف عليه رجل من اليهود ، فقال : من أنت ؟ ، قال : أنا عليّ ، قال : علوتم الآن ورب موسى وهارون ، فبرز له رئيسهم مرحب ، فضرب ترس عليّ فطرحه ، فتناول عليّ بابا كان عند الحصن فتترّس به ، ثم ضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه ، ولم يزل الباب بيد عليّ رضي اللّه عنه إلى أن انقضى القتال ، ثم طرحه « 2 » . قال أبو رافع [ مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] : فلقد رأيتني ثامن ثمانية نجهد أن نقلب ذلك الباب فلم نقلبه .