تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فبات النّاس ليلتهم يخوضون أيّهم يعطاها . قال عمر : ما أحببت الإمارة إلّا يومئذ .

[ علي رضي اللّه عنه وباب الحصن ]

فلمّا أصبحوا غدوا على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ » ، قال الرّاوي : فإذا نحن بعليّ قد أقبل وما كنّا نرجوه ، فقالوا : ها هو يشتكي عينيه ، فدعاه وبصق في عينيه ، فبرأ لوقته ، حتّى كأن لم يكن به وجع ، ثم أعطاه الرّاية « 1 » ، فتقدّم إلى الحصن ، فأشرف عليه رجل من اليهود ، فقال : من أنت ؟ ، قال : أنا عليّ ، قال : علوتم الآن ورب موسى وهارون ، فبرز له رئيسهم مرحب ، فضرب ترس عليّ فطرحه ، فتناول عليّ بابا كان عند الحصن فتترّس به ، ثم ضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه ، ولم يزل الباب بيد عليّ رضي اللّه عنه إلى أن انقضى القتال ، ثم طرحه « 2 » . قال أبو رافع [ مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] : فلقد رأيتني ثامن ثمانية نجهد أن نقلب ذلك الباب فلم نقلبه .

[ مصالحة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أهل خيبر ]

فلمّا أيقن أهل الحصن بالهلكة ، استسلموا ، وسألوا من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يحقن دماءهم ، ففعل . وسمع بهم أهل ( فدك ) / فأرسلوا إليه يطلبون منه ذلك ، ففعله لهم . فكانت ( خيبر ) غنيمة و ( فدك ) فيئا خالصة للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ( 2847 ) . ومسلم ( 2407 / 35 ) .
( 2 ) الخبر في دلائل النّبوّة ، ج 4 / 209 . وعيون الأثر ، ج 2 / 135 .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 338 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )