[ قسمة غنائم خيبر ]
ثم قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين المسلمين ، وكانوا مائة فارس وأربع عشرة مائة راجل ، فجعل للفارس ثلاثة أسهم ؛ سهما له وسهمين لفرسه .
ولم يغب أحد من أهل ( الحديبية ) عن ( خيبر ) إلّا جابر بن عبد اللّه ، فأسهم له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
[ قدوم جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه وفرح النبي ص به ]
وقدم عليه جعفر في مهاجرة ( الحبشة ) بعد الوقعة ، وقبل القسمة ، فأسهم لهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . ولمّا أقبل جعفر ، قام النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقبّل بين عينيه واعتنقه ، وقال : « ما أدري بأيّهما أسرّ : بفتح ( خيبر ) أم بقدوم جعفر ؟ » « 1 » .
[ رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم ]
وحدث للمسلمين من فتح ( خيبر ) الرّخاء العظيم ، وكانت مع المهاجرين منائح « 2 » من الأنصار ، فردّوها عليهم . قال ابن عمر : ما شبعنا من التّمر حتّى فتحنا ( خيبر ) « 3 »
[ مصالحة النبي صلى اللّه عليه وسلم أهل خيبر على النصف من أموالهم ]
وعامل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يهود ( خيبر ) على أن يعملوها ، ويكفوا المسلمين مؤونتها ما داموا مشغولين بالجهاد ، ولهم نصف ما يخرج منها من الثّمار .
[ خبر الشاة المسمومة ]
وأهدت امرأة من اليهود « 4 » للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم شاة مشويّة مسمومة ، وطعاما مسموما ، وأكثرت من السّم في الذّراع ، لما بلغها أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يعجبه الذّراع ، فلمّا أكلوا منها ، ورفع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الذّراع
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقيّ في « سننه » ، ج 7 / 101 .
( 2 ) المنائح : ( جمع منحة ) ؛ وهي أن يعطيه ناقة أو شاة ، ينتفع بلبنها ويعيدها . وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردّها .
[ النّهاية ، ج 4 / 364 . ( أنصاريّ ) ] .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4000 ) .
( 4 ) وهي : زينب بنت الحارث ، امرأة سلّام بن مشكم ، وابنة أخي مرحب .