بذنب ، فاستغفري اللّه ، وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب ، تاب اللّه عليه » . فقلت لأبي : أجب عنّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : واللّه ما أدري ما أقول له ، فقلت لأمّي : أجيبي عنّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : واللّه ما أدري ما أقول له ، فقلت : واللّه لئن قلت لكم : إنّي بريئة - واللّه يعلم ذلك - لا تصدّقوني بذلك ، وقد استقرّ في أنفسكم ما تحدّث به النّاس ، ولئن اعترفت بذنب واللّه يعلم أنّي منه لبريئة لتصدّقنّي ، فو اللّه ما أجد لي ولكم مثلا إلّا أبا يوسف - والتمست اسم يعقوب فدهشت « 1 » - إذ قال / :
[ سورة يوسف 12 / 18 ] . قالت : ثم تحوّلت واضطجعت على فراشي ، وأنا واللّه أعلم أن اللّه سيبرّئني ، وما كنت أظن أن ينزل اللّه في شأني وحيا يتلى ، ولشأني في نفسي كان أحقر من ذلك ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رؤيا يبرّئني اللّه بها ، فو اللّه ما قام من مجلسه حتّى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء « 2 » ، من ثقل الوحي ، ثم سرّي عنه وهو يضحك ، وقال : « أبشري يا عائشة ، فقد برّأك اللّه » ، فقلت : لا أحمد إلّا اللّه الّذي أنزل براءتي ، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيّرتموه « 3 » . قال العلماء : فبيّنت أنّهم لا حمد لهم بالنّسبة إلى براءتها لعلمهم بحسن سيرتها .