تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لزيد بن أرقم : « أبشر ، فقد صدّقك اللّه » « 1 » . وتلاها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على النّاس :

إِذا جاءَك الْمُنافِقُون قالُوا نَشْهَدُ إِنَّك لَرَسُول اللَّه واللَّه يَعْلَم إِنَّك لَرَسُولُه واللَّه يَشْهَدُ إِن الْمُنافِقِين لَكاذِبُون . اتَّخَذُوا أَيْمانَهُم جُنَّةً
- أي : وقاية في الظّاهر بين كفرهم الباطن وبين النّاس - الآيات [ سورة المنافقون 63 / 1 - 2 ] .

[ صور من مواقف عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ]

وكان عبد اللّه بن أبيّ يقوم في كل جمعة إذا قام النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يخطب يقول : يا معشر المسلمين ، هذا رسول اللّه بين أظهركم ، فانصروه ، فلمّا انصرف يوم ( أحد ) بثلث النّاس وخذل المؤمنين ، فقتل منهم من قتل ، أراد أن يقوم مقامه ذلك ، فأقعده النّاس ، وقالوا : أسكت يا عدوّ اللّه ، فانصرف من المسجد في حال الخطبة مغاضبا ، فقيل له : ارجع يستغفر لك رسول اللّه ، فلوى رأسه وقال : لا حاجة بي إلى استغفاره ، فعدّد اللّه في هذه السّورة قبائحه بقوله :
وإِذا قِيل لَهُم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُم رَسُول اللَّه لَوَّوْا رُؤُسَهُم ورَأَيْتَهُم يَصُدُّون وهُم مُسْتَكْبِرُون . سَواءٌ عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أَم لَم تَسْتَغْفِرْ لَهُم لَن يَغْفِرَ اللَّه لَهُم إِن اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْم الْفاسِقِين . هُم الَّذِين يَقُولُون لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا ولِلَّه خَزائِن السَّماوات والْأَرْض ولكِن الْمُنافِقِين لا يَفْقَهُون . يَقُولُون لَئِن رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَن الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَل ولِلَّه الْعِزَّةُ ولِرَسُولِه ولِلْمُؤْمِنِين ولكِن الْمُنافِقِين لا يَعْلَمُون
[ سورة المنافقون 63 / 5 - 8 ] .

[ موقف ابن عبد اللّه بن أبيّ بن سلول رضي اللّه عنه ، من أبيه ]

وكان لعبد اللّه بن أبيّ ابن / يسمّى عبد اللّه أيضا ابن عبد اللّه بن أبيّ ، وكان مؤمنا صادقا ، حسن الإيمان ، فلمّا أراد أبوه أن يدخل ( المدينة ) ، وكان قد تخلّف قليلا عن النّاس ، ردّه ، وقال : واللّه
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4617 ) .