تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُم فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرائِكُم ولْتَأْت طائِفَةٌ أُخْرى لَم يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَك

الآية [ سورة النّساء 4 / 102 ] « 1 » . وفي « صحيح البخاريّ » ، خرج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى ذات الرّقاع من بطن ( نخل ) ، فلقي جمعا من غطفان ، فصلّى بهم ركعتي الخوف « 2 » . وقول البخاريّ وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة : صوابه وثعلبة - بواو العطف « 3 » - .

[ خبر غورث بن الحارث ]

ولمّا قفل صلى اللّه عليه وسلم من هذه الغزوة نزلوا وقت القيلولة منزلا وتفرّقوا ، ونزل صلى اللّه عليه وسلم تحت شجرة وعلّق بها سيفه ونام ، فجاء أعرابيّ يسمّى غورث بن الحارث ، فأخذ السّيف فاخترطه « 4 » ، فاستيقظ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له الأعرابيّ : من يمنعك منّي ؟ قال : « اللّه » ، فسقط السّيف من يده ، فأخذه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقال : « من يمنعك منّي ؟ » ، فقال : كن خير آخذ ، فتركه ولم يعاقبه ، فذهب إلى قومه « 5 » .

[ غزوة بني المصطلق ]

وفي هذه السّنة - وهي الرّابعة - : غزا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم غزوة بني المصطلق / من خزاعة ب ( المريسيع ) - مصغّرا بمهملات - .

[ سببها ]

وذلك أنّه بلغه أن بني المصطلق من خزاعة أجمعوا لحربه .
هامش
( 1 ) أسباب النّزول ، للواحديّ ، ص 150 .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3898 ) .
( 3 ) ذكره البخاريّ ، باب غزوة ذات الرّقاع تعليقا . قلت : والصّواب الّذي أشار إليه المؤلّف معناه : أنّها غزوة محارب خصفة وثعلبة . ومحارب وخصفة من غطفان .
( 4 ) اخترطه : سلّه من غمده .
( 5 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3908 ) ، بنحوه . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما .