أمّه ، فقالت لها : ما أقدمك به يا ظئر « 1 » وقد كنت حريصة عليه ؟ فأخبرتها ، قالت : أفتخوّفت عليه ؟ واللّه ما للشيطان على ابني هذا من سبيل ، وإن له لشأنا ، ولقد رأيت حين حملت به أنّه خرج منّي نور أضاء لي قصور ( بصرى ) من أرض ( الشّام ) « 2 » .
[ وفاة آمنة ]
وفي السّنة السّادسة من مولده صلى اللّه عليه وسلم خرجت به أمّه إلى ( المدينة ) لتزيره أخوال جدّه عبد المطّلب ، وهم بنو عديّ بن النّجّار من الخزرج ، وأقامت به شهرا . وروي عنه أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أحسنت السّباحة في بئر بني عديّ بن النّجّار من يومئذ » « 3 » . وكان يهود ( المدينة ) يومئذ يختلفون إليه « 4 » ، ويتعرّفون فيه علامات النّبوّة . ثم رجعت به ، فماتت ب ( الأبواء ) « 5 » - بالموحّدة - وهو مكان بين ( مكّة والمدينة ) .
[ أم أيمن تحتضن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ]
وبقي ب ( الأبواء ) حتّى انتهى الخبر إلى ( مكّة ) ، فجاءته حاضنته أم أيمن « 6 » - مولاة أبيه عبد اللّه بن عبد المطّلب وأم أسامة بن زيد - فاحتملته .