تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

وما بين عينيه ، وقالا : يا حبيب ، لم ترع ، إنّك لو تدري ما يراد بك [ من الخير ] لقرّت عيناك . وروي عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « فما هو إلّا أن ولّيا عنّي ، وكأنّما الأمر معاينة » « 1 » . وفي « صحيح البخاريّ » عن السّائب بن يزيد قال : قمت خلف ظهره صلى اللّه عليه وسلم فنظرت إلى خاتم النّبوّة بين كتفيه « 2 » . ولمسلم : أن الخاتم كان إلى جهة كتفه اليسرى « 3 » .

[ خوف حليمة على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وردّه إلى أمّه ]

قال ابن إسحاق : فتخوّفت عليه حليمة بعد ذلك ، فردّته إلى
هامش
( 1 ) أخرجه الطّبريّ ، ج 2 / 160 ، عن شدّاد بن أوس رضي اللّه عنه . قلت : وقد تكرّر شق الصّدر الشّريف غير هذه المرّة ، فقد حصل مرّة ثانية عند المبعث ، ومرّة ثالثة عند الإسراء والمعراج . أمّا الأولى : فقد كانت لنزع العلقة السّوداء ، الّتي هي حظّ الشّيطان من كل بشر . وأمّا الثّانية : فليتلقّى ما يوحى إليه من أمور الرّسالة بقلب قويّ وهو على أكمل الأحوال وأتم الاستعداد . وأمّا الثّالثة : فكانت استعدادا لما يلقى إليه في هذه اللّيلة من أنواع الفيوضات الرّبّانيّة ، وما سيريه ربّه فيها من الآيات البينات ، وإدراك المثل الرّائعة الّتي ضربت له في مسراه وفي معراجه ، وكلّها تحتاج إلى شرح الصّدر وثبات القلب . وقد تطاول بعض المستشرقين في التّشكيك في حادثة شق الصّدر ، وقد تأثّر بهذا الرأي بعض الكاتبين في السّيرة من المسلمين ! ! وقد قام الشّيخ محمّد بن محمّد أبو شهبة بالرّد عليهم ، فليراجع . ( انظر السّيرة النّبويّة ، ج 1 / 199 - 203 ) . وما أحسن ما قيل :وما أخرج الأملاك من صدره أذى * ولكنّهم زادوه طهرا على طهر
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3348 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 2346 / 112 ) . عن عبد اللّه بن سرجس رضي اللّه عنه .