حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 107
وأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْع فَمَن يَسْتَمِع الْآن يَجِدْ لَه شِهاباً رَصَداً [ سورة الجن 72 / 9 ] . وذلك لئلّا يلتبس الوحي بالكهانة « 1 » ( 1 ) الكهانة : هي تعاطي الإخبار عن الكائنات في مستقبل الزّمان ، وادّعاء معرفة الأسرار . [ النّهاية ، ج 4 / 214 ( أنصاريّ ) ] . . وفي « الصّحيحين » أيضا ، أنّهم قالوا : قد حيل بيننا وبين خبر السّماء « 2 » ( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4637 ) . عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما . . واللّه أعلم . [ رضاعته صلى اللّه عليه وسلم ] وأوّل من أرضعته صلى اللّه عليه وسلم ثويبة - بمثلّثة ، مصغّرة - مولاة عمّه أبي لهب ، وأرضعت معه عمّه حمزة وأبا سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد المخزوميّ بلبن ابنها مسروح - بمهملات - . وفي « صحيح البخاريّ » أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أرضعتني أنا وأبا سلمة ثويبة » قال عروة بن الزّبير : وثويبة مولاة لأبي لهب ، كان أبو لهب أعتقها ، فأرضعت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا مات أبو لهب أريه العبّاس في أسوإ حالة ، فقال له : ما ذا لقيت ؟ قال : لم ألق بعدكم خيرا ، غير أنّي خفّف عنّي العذاب بعتاقي / ثويبة « 3 » ( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4813 ) . عن أم حبيبة رضي اللّه عنها . . قلت : فتخفيف العذاب عنه إنّما هو كرامة للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كما خفّف عن أبي طالب ، لا لأجل مجرّد العتق لقوله تعالى : وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِل ما كانُوا يَعْمَلُون [ سورة هود 11 / 16 ] . [ رضاعته صلى اللّه عليه وسلم من حليمة السّعديّة ] قال علماء السّير : ثم احتملته حليمة السّعديّة بنت أبي ذؤيب - مصغّر ذئب - من بني سعد بن بكر بن هوازن ، ثم قيس بن عيلان - بمهملة - ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ؛ حين قدمت مع قومها يلتمسون الرّضعاء ، لما يرجونه من المعروف من أهليهم .