ولابن أبي الدّنيا من حديث جعفر بن محمد عن أبيه : ( انّ عمر لمّا أراد أن يفرض للنّاس كان رأيه - يعني عمر - خيرا من رأيهم ، [ 123 و ] فانّهم قالوا له : ابدأ بنفسك ، فقال : لا فبدأ بالأقرب فالأقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ففرض للعبّاس ثمّ عليّ رضي اللّه عنهما حتّى وإلى بين خمس قبائل إلى أن انتهى إلى بني عذي بن كعب ) « 1 » .
ولابن أبي خثيمة : ( انّ عمر لمّا استخلف وفتح عليه الفتوح ، جاءه مال ، ففضّل المهاجرين والأنصار ؛ لفضلهم ، وفرض لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ، ولمن كان له مثل اسلام أهل بدر ، فلم يشهدها أربعة آلاف ، وفرض للعبّاس اثنى عشر ألفا ) « 2 » .
ولابن بنت منيع عن جعفر بن محمد عن أبيه : ( انّ عمر بن الخطاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما ) « 3 » .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يحبّ الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ويقدّمهما على ولده ) « 4 » ، ثمّ ذكر قصّة في تفضيلهما « 5 » على ولده في العطاء ، ومعاتبة ولده له ، وما أجابه به ، كما أخرجه سبط بن الجوزي في رياض الأفهام .
وأخرج الدّارقطني في هذا الباب أخبارا كثيرا ، فأخرج من طريق زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال : انّ عمر بن الخطاب دخل
هامش
( 1 ) المختصر من كتاب الموافقة بين بني هاشم والصحابة ورقة 39 .
( 2 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 248 .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 135 .
( 4 ) تذكرة خواص الأمة ص 134 .
( 5 ) تذكرة خواص الأمة ص 134 ، ذكر القصة كاملة .