ومن طريق يحيى بن سعيد « 1 » الأنصاري عن عبيد بن حسين قال :
( استأذن حسين بن عليّ على عمر بن الخطاب ، فلم يؤذن له ، فجلس ينتظر ، قال : فجاء عبد اللّه بن عمر يستأذن فلم يؤذن له فانصرف ، قال : فقال حسين : ان لم يؤذن له - يعني ابن عمر - لا يؤذن لي فانصرف ، قال : وقال عمر : عليّ بحسين ، قال :
فجيء به ، قال : فقال : يا أمير المؤمنين استأذنت فلم يؤذن لي ، فجلست فجاء عبد اللّه بن عمر فاستأذن ، فلم يؤذن له ، قلت : ان لم يؤذن له فلا يؤذن لي ، قال : أنت أحقّ بالاذن منه ، وهل أنبت الشّعر في الرأس بعد اللّه الّا أنتم ، وفي رواية له ، إذا جئت فلا تستأذن ) « 2 » .
وأخرج ابن السّمان في الموافقة : ( عن عمر رضي اللّه عنه وقد جاءه أعرابيان يختصمان ، فقال لعليّ : اقض بينهما يا أبا الحسن ، فقضى بينهما . فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟
فوثب اليه وأخذ بتلابيبه ، وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لا يكن مولاه فليس بمؤمن ) « 3 » .
وأخرج الإمام أحمد في المناقب عن أبي خازم قال : ( جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة ، فقال : اسأل عنها عليّا فهو أعلم .
فقال : يا أمير [ 124 ظ ] المؤمنين جوابك فيها أحبّ اليّ من جواب عليّ . قال : بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلا كان
هامش
( 1 ) هو أبو زكرياء يحيى بن سعيد العطار الأنصاري الشامي الحمصي : روى عن حريز بن عثمان وسعيد بن مسرّة وغيرهم .
تهذيب التهذيب 11 / 220 .
( 2 ) المختصر من كتاب الموافقة بين بني هاشم والصحابة ورقة 39 .
( 3 ) المختصر من كتاب الموافقة بين بني هاشم والصحابة ورقة 32 ، الصواعق المحرقة ص 110 .