العبّاس انطلقوا بنا اليه ، فأتاه فقال : يا أبا الفضل أما ترى ما النّاس فيه ؟ وأخذ بيده ، وأجلس العبّاس معه على المنبر ، وقال : اللهمّ [ 122 و ] انّا توجهنا إليك بعمّ نبيّك . فقال العبّاس : اللهمّ انّك إذا عاقبت بذنب لا ترفعه الّا بتوبة ، وقد استسقى القوم بمكاني من رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين . فما استتمّ حتّى أرخت السّماء واستوت الحفر والآكام ) « 1 » .
وأخرج المحاملي في أماليه البغداديّة عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : ( استسقى عمر بالعبّاس رضي اللّه عنهما عام الرّمادة فقال : اللهمّ انّ هؤلاء عبادك وبنو امائك أتوك راغبين متوسّلين إليك بعمّ نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاسقنا سقاء نافعة تعمّ البلاد وتحيي العباد ، اللهمّ انّا نستسقيك بعمّ نبيّك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونستشفع إليك بشيبته فسقوا ) « 2 » .
ففي ذلك يقول عبّاس بن عتبة بن أبي لهب الهاشمي « 3 » :
بعمّي سقى اللّه الحجاز وأهله * عشيّة يستسقي بشيبته عمر
توجّه بالعبّاس في الجدب راغبا * اليه فما « 4 » أن رام حتّى أتى المطر
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 / 19 ، ذخائر العقبى ص 199 .
( 2 ) الأمالي للمحاملي 2 / 22 .
( 3 ) الاستيعاب 2 / 815 ، الأمالي للمحاملي 2 / 22 .
( 4 ) رواية الشطر الثاني في الاستعياب :
( فما كرّ حتّى جاء بالديمة المطر