راكبان ) « 1 » .
وأخرج الزبير - أيضا - عن ابن شهاب قال ( كان أبو بكر وعمر في ولايتهما لا يلقى العبّاس منهما أحد ، وهو راكب الّا نزل عن دابّته ، وقادها ومشى مع العبّاس حتّى يبلغ منزله ، أو مجلسه فيفارقه ) « 2 » .
وللخطيب البغدادي في الجامع وغيره عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، قال : ( كان عمر يأذن لأهل بدر ، ويأذن لي معهم ، فقال بعضهم : أتأذن لهذا الفتى ، ومن أبنائنا من هو مثله ؟ فقال :
انّه ممّن قد علمتم . فأذن لهم يوما وأذن لي معهم ، فسألهم عن هذه السورة : « إذا جاء نصر اللّه والفتح ورأيت النّاس يدخلون في دين للّه أفواجا » « 3 » ، فقالوا : أمر اللّه نبيّه إذا فتح اللّه عليه أن يستغفر ويتوب اليه . فقال : ما تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : ليس كذلك ولكنّه أخبر نبيّه بحضور أجله . فقال : « إذا جاء نصر اللّه والفتح » فتح مكة ، « ورأيت النّاس يدخلون في دين اللّه أفواجا » « 4 » ؛ أي « 5 » فعند ذلك علامة موتك : « فسبّح بحمد ربّك واستغفره انّه كان توّابا » « 6 » .
فقال لهم : كيف تلوموني عليه بعد ما ترون ؟ ) « 7 » ، وأخرجه في الصفوة ، وفي صحيح البخاري بنحوه .
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 245 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 109 .
( 3 ) سورة النصر الآيتان : 1 ، 2 .
( 4 ) سورة النصر الآية : 2 .
( 5 ) ( أي ) : ساقطة من ( ب ) .
( 6 ) سورة النصر الآية : 3 .
( 7 ) الجامع 1 / 311 .