تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المغيرة المخزومي ، فدق علي الباب ، فقالت أم سلمة : من بالباب ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله - قبل أن يقول علي أنا : علي - قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب و مريه بالدخول ، فهذا رجل يحبّه اللّه و رسوله و يحبّهما . قالت أم سلمة : فقلت : فداك أبي و أمّي ، و من هذا الذي تذكر فيه هذا و أنت لم تره ؟ فقال : يا أم سلمة ، هذا رجل ليس بالخرق و لا بالنزق ، هذا أخي و ابن عمّي و أحب الخلق إليّ . قالت أم سلمة : فقمت مبادرة أكاد أن أعثر بمرطي ، ففتحت الباب ، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، و اللّه ما دخل حين فتحت له حتّى علم أنّي قد رجعت إلى خدري . قالت : ثم إنّه دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال : السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته . فقال له النبي عليه السّلام : و عليك السلام يا أبا الحسن اجلس . قالت أم سلمة : فجلس علي بن أبي طالب عليه السّلام بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و جعل يطرق إلى الأرض كأنّه قصد لحاجة و هو يستحيي أن يبديها لرسول اللّه حياء منه . فقالت أم سلمة : فكأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علم ما في نفس علي ، فقال : يا أبا الحسن ، إنّي أرى أنّك أتيت لحاجة ، فقل حاجتك و ابد ما في نفسك ، فكل حاجة لك عندي مقضيّة . قال علي عليه السّلام : فقلت : فداك أبي و أمّي إنّك لتعلم أنّك أخذتني من عمّك أبي طالب و من فاطمة بنت أسد و أنا صبي لا عقل لي ، فغذّيتني بغذائك ، و أدّبتني بأدبك ، فكنت لي أفضل من أبي طالب و من فاطمة بنت أسد في البرّ و الشفقة ، و إن اللّه عزّ و جل هداني بك و على يديك و استنقذني ممّا كان عليه آبائي و أعمامي من الحيرة و الشرك ، و إنّك و اللّه يا رسول اللّه ذخري و ذخيرتي في الدنيا و الآخرة ، يا رسول اللّه ، فقد أحببت مع ما قد شدّ اللّه عضدي بك أن يكون لي بيت و أن تكون لي زوجة أسكن إليها ، و قد أتيتك خاطبا راغبا أخطب إليك ابنتك فاطمة فهل أنت مزوّجني يا رسول اللّه ؟