على عليه السّلام روايت كرده كه همهء آنها گفتهاند : لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللّه مدرك النساء ، خطبها أكابر قريش من أهل السابقة و الفضل في الإسلام و الشرف و المال ، و كان كلّما ذكرها أحد « 1 » من قريش أعرض رسول اللّه عنه بوجهه ، حتّى كان يظن الرجل منهم في نفسه أن رسول اللّه ساخط عليه ، أو قد نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيه وحي من السماء ، و لقد خطبها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال له رسول اللّه : يا أبا بكر ، إن أمرها إلى ربّها ، ثم خطبها بعد أبي بكر عمر ، فقال له مثل مقالته لأبي بكر . و إن أبا بكر و عمر كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول اللّه و معهما سعد بن معاذ الأنصاري ثم الأوسي ، فتذاكروا أمر فاطمة ، فقال أبو بكر : لقد خطبها من رسول اللّه الأشراف فردّهم رسول اللّه ، و قال : إن أمرها إلى ربّها إن شاء أن يزوّجها ، زوّجها ، و إن علي بن أبي طالب لم يخطبها من رسول اللّه و لم يذكرها له ، و إن عليّا لا أراه يمنعه من ذلك إلّا قلّة ذات يده ، و إنّه ليقع في نفسي أن اللّه و رسوله إنّما يحبسانها عليه . قال : ثم أقبل أبو بكر على عمر و على سعد بن معاذ ، فقال : هل لكما في القيام إلى علي بن أبي طالب تذكّرا له ، فإن منعه من ذلك قلّة ذات اليد و اسيناه و أسعفناه . فقال سعد بن معاذ : وفّقك اللّه يا أبا بكر فما زلت موفّقا ، قوموا ، قالا : قم على بركة اللّه و يمنه . قال سلمان الفارسي : فخرجوا من المسجد ، فالتمسوا عليّا في منزله فلم يجدوه و كان ينضح ببعير كان له الماء على نخل رجل من الأنصار بأجرة ، فانطلقوا نحوه ، فلمّا رآهم علي عليه السّلام قال لهم : ما بدا لكم ؟ و ما الذي جئتم له ؟ فقال له أبو بكر : يا أبا الحسن ، إنّه لم يبق خصلة من خصال الخير إلّا و لك فيها سابقة و فضل ، و أنت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالمكان الذي قد عرفت من القرابة و الصحبة و السابقة ، و قد
جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 216
مساهمون: سيد حسن مير جهانى طباطبائى
ص٢١٦
هامش
( 1 ) در مناقب : رجل .