أحدوثتكم ! ! فقالت : إنّما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا .
فقال ابن زياد : كيف رأيت صنع اللّه بأخيك وأهل بيتك ؟
فقالت : ما رأيت إلّا جميلا ، وهؤلاء قوم كتب « 1 » عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم - يا ابن زياد - فيحاجّون ويخاصمون « 2 » ، فانظر لمن الفلج يومئذ « 3 » ، هبلتك امّك يا ابن مرجانة .
[ قال الراوي : ] « 4 » فغضب ابن زياد فكأنّه همّ بها ، فقال عمرو بن حريث :
إنّها امرأة « 5 » ، والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها .
فقال ابن زياد : يا زينب ، شفيت نفسي من طاغيتك « 6 » الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك .
فقالت زينب : لعمري لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاك فقد اشتفيت .
فقال ابن زياد لعنه اللّه : هذه سجّاعة ، ولقد كان أبوها شاعرا سجّاعا .
هامش
( 1 ) في الملهوف : كتب اللّه .
( 2 ) في الملهوف : فتحاجّ وتخاصم .
( 3 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : فانظر يومئذ الفلج .
( 4 ) من الملهوف .
( 5 ) في الملهوف : فقال له عمرو بن حريث : أيّها الأمير إنّها امرأة .
وعمرو هذا هو : عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان المخزومي ، كانت داره مأوى لأعداء أهل البيت عليهم السلام ، ولي الكوفة لزياد بن أبيه ولابنه عبيد اللّه ، مات سنة « 85 » ه . « سير أعلام النبلاء : 3 / 417 - 419 ، الأعلام : 5 / 76 » .
( 6 ) في الملهوف : فقال لها ابن زياد : لقد شفى اللّه قلبي من طاغيتك .