أبي ، ووجده بين لهواتي « 1 » ، ومرارته بين حناجري وحلقي ، وغصصه تجري في فراش صدري ، ومسألتي ألّا تكونوا لنا ولا علينا .
ثمّ قال صلوات اللّه عليه :
لا غرو إن قتل الحسين فشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرما
فإن تفرحوا يا أهل كوفان بالّذي * أصاب حسينا كان ذلك أعظما
قتيل بشطّ النهر روحي فداؤه * وانّ الّذي أرداه يجزى جهنّما
« 2 » ثمّ قال عليه السلام : رضينا منكم رأسا برأس ، فلا يوم لنا ولا يوم علينا « 3 » .
[ إحضار السبايا في مجلس ابن زياد ، وما دار بينه لعنه اللّه وبين زينب بنت عليّ عليهما السلام ]
قال [ الراوي ] « 4 » : ثمّ إنّ ابن زياد جلس في القصر للناس ، وأذن للناس إذنا عامّا ، وجيء برأس الحسين عليه السلام فوضع بين يديه ، وأدخل نساء الحسين وبناته وأخواته وصبيانه [ إليه ] « 5 » .
فجلست زينب بنت عليّ سلام اللّه عليها متنكّرة ، فسأل عنها ؛ فقيل : هذه زينب بنت عليّ .
فأقبل عليها ، فقال لعنة اللّه عليه : الحمد للّه الّذي فضحكم وأكذب
هامش
( 1 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : لهاتي .
( 2 ) في الملهوف : جزاء الّذي أرداه نار جهنّما .
( 3 ) في الأصل - خ ل - : فلا اليوم لنا واليوم علينا ، وفي الملهوف : فلا يوم لنا ولا علينا .
4 و 5 من الملهوف .