ثمّ أقبل عليه « 1 » ، فقال : أبا لقتل تهدّدني يا ابن زياد ؟ أما علمت أنّ القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة ؟
فقال ابن زياد : دعوه ينطلق مع نسائه ، أخرجوهم عنّي ، فأخرجوهم إلى دار في جنب المسجد الأعظم ، فقالت زينب : لا يدخلنّ علينا عربيّة إلّا أمّ ولد أو مملوكة ، فإنّهنّ سبين وقد « 2 » سبينا . « 3 »
ثمّ أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السلام فوضع في طشت بين يديه فجعل ينكت بقضيب في وجهه وقال : ما رأيت مثل حسن هذا الوجه قطّ ، وكان يشبه « 4 » وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
[ ما دار بين ابن زياد لعنه اللّه وبين أبي برزة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ]
وقيل : إنّ ابن زياد أرسل إلى أبي برزة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : كيف شأني وشأن الحسين ؟
قال أبو برزة : اللّه أعلم ، فما علمي بذلك ؟
فقال : إنّما أسألك عن علمك .
قال : أمّا إذا سألتني فإنّ الحسين يشفع فيه رسول اللّه جدّه صلّى اللّه عليه وآله ويشفع لك زياد .
فقال : اخرج ، لولا ما جعلت لك لضربت عنقك .
وروى [ محمد بن ] « 5 » خالد الضبي ، عن إبراهيم ؛ قال : لو أنّي كنت ممّن
هامش
( 1 ) في الملهوف : إليه .
( 2 ) في الملهوف : كما .
( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 194 - 202 .
( 4 ) في المقتل : فقلت : أما إنّه كان يشبه .
( 5 ) من المقتل .