فقالت : يا ابن زياد ، ما للمرأة والسجاعة ؟ إنّ لي عن السجاعة لشغلا .
[ ما دار بين ابن زياد لعنه اللّه وبين زين العابدين عليه السلام ]
فالتفت ابن زياد إلى عليّ بن الحسين ، فقال : من أنت ؟
فقال : أنا عليّ بن الحسين .
فقال : ألم يقتل اللّه « 1 » عليّ بن الحسين ؟ فسكت .
فقال : مالك لا تتكلّم ؟
فقال : كان لي أخ يقال له عليّ « 2 » ، قتله الناس - أو قال : قتلتموه - وانّ له منكم مطلبا يوم القيامة .
فقال الملعون : بل اللّه قتله .
فقال عليّ بن الحسين عليه السلام :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 3 » ،
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
« 4 » .
فقال الملعون : أنت واللّه منهم ، وبك جرأة على جوابي ، اذهبوا به ، فاضربوا عنقه .
فسمعت عمّته زينب ، فقالت : يا ابن زياد ، إنّك لم تبق منّا أحدا ، فإن كنت قد عزمت على قتله فاقتلني معه .
فقال عليّ بن الحسين : اسكتي يا عمّة حتّى اكلّمه .
هامش
( 1 ) في الملهوف : أليس قد قتل اللّه ؟
( 2 ) في الملهوف : كان لي أخ يسمّى عليّ بن الحسين .
( 3 ) سورة الزمر : 42 .
( 4 ) سورة آل عمران : 145 .