وقال الحسن بن مهران في حديثه : فوثب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتى دخل منزل فاطمة عليها السلام فرأى ما بهم فجمعهم ، ثمّ انكبّ عليهم يبكي ويقول : أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم ! فهبط عليه جبريل بهذه الآيات :
( إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً )
« 1 » .
قال : هي عين في دار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تفجّر إلى دور الأنبياء والمرسلين « 2 » .
وفي الحديث « 3 » أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل عن هذه ، فقال :
هي عين في داري في الجنّة ، ثمّ سئل مرّة أخرى ، فقال : هي عين في دار عليّ .
فقيل : يا رسول اللّه ، ألم تقل عين في داري ؟
فقال : إنّ داري ودار عليّ في الجنّة واحدة .
( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
- يعني عليّا وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة -
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
- أي عابسا كلوحا -
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
- أي على شهوتهم للطعام وإيثارهم له -
مِسْكِيناً
- من مساكين المسلمين -
وَيَتِيماً
- من يتامى المسلمين -
وَأَسِيراً
- من أسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم : -
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ )
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 5 و 6 .
( 2 ) في الأمالي : والمؤمنين .
( 3 ) وقد سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله عن شجرة طوبى أين هي ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : هي في داري في الجنّة ، وقد سأله آخر فقال صلّى اللّه عليه وآله : هي في دار علي عليه السلام في الجنّة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ داري ودار عليّ واحدة في الجنّة . انظر : تفسير فرات الكوفي : 75 - 76 .