تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
فأقبلت فاطمة عليها السلام تقول :
أمرك سمع يا ابن غمّ وطاعة * ما بي من لوم ولا ضراعة
غذّيت باللبّ وبالبراعة * أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة * وأدخل الجنّة في شفاعة
وعمدت إلى ما كان على الخوان جميعه فدفعته إلى المسكين ، وباتوا جياعا ، وأصبحوا صائمين لم يذوقوا إلّا الماء القراح ، ثمّ عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ، ثمّ أخذت صاعا من الشعير ، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصا ، وصلّى أمير المؤمنين عليه السلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المغرب ، ثمّ أتى المنزل ، فلمّا وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها أمير المؤمنين عليه السلام إذا يتيم ينادي بالباب : السلام عليكم أهل بيت النبوّة ، أنا يتيم من يتامى المسلمين ، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنّة ، فرمى « 1 » أمير المؤمنين عليه السلام اللقمة من يده ، ثمّ قال :
فاطم بنت السيّد الكريم * بنت نبيّ ليس بالزنيم
قد جاءنا اللّه بذا اليتيم * من يرحم اليوم هو الرحيم
موعده في جنّة النعيم * حرّمها اللّه على اللئيم
وصاحب البخل يقف ذميم * تهوي به النار إلى الجحيم
شرابه الصديد والحميم
فأقبلت فاطمة عليها السلام وهي تقول :
فسوف اعطيه ولا أبالي * وأؤثر اللّه على عيالي
هامش
( 1 ) في الأمالي : فوضع . وكذا في الموضع الآتي .