تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وأيضا عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة لا تخطي مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مرحبا بابنتي ، فأجلسها عن يمينه ، وأسرّ إليها حديثا فبكت ، ثمّ أسرّ إليها حديثا فضحكت ، فسألتها عن ذلك ، فقالت : ما أفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتى إذا قبض صلّى اللّه عليه وآله سألتها ، فقالت : إنّه أسرّ إليّ ، فقال : إنّ جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كلّ سنة مرّة ، وإنّه عارضني [ به ] « 1 » العام مرّتين ، ولا أراني إلّا وقد حضر أجلي ، وإنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثمّ قال : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين « 2 » ؟ فضحكت لذلك . روي أنّها صلّى اللّه عليها ما زالت بعد أبيها معصّبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدّة الركن ، باكية العين ، محترقة القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وتقول لولديها : أين أبوكما الّذي كان أشدّ الناس شفقة عليكما فلا يدعكما تمشيان على الأرض ، ولا أراه يفتح هذا الباب أبدا ، ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما ، ثمّ مرضت ومكثت أربعين ليلة ، ثمّ دعت أمّ أيمن وأسماء بنت عميس « 3 » وعليّا صلوات اللّه عليه ، وأوصت إلى علي بثلاث : أن يتزوّج بابنة [ أختها ] « 4 » امامة لحبّها أولادها ، وأن يتّخذ نعشا لأنّها كانت رأت الملائكة بصورة فصوّرته ووصفته لأمير المؤمنين عليه السلام ، وألّا يشهد أحد جنازتها
هامش
( 1 ) من المناقب . ( 2 ) في المناقب : نساء العالمين المؤمنين . ( 3 ) انظر هامش البحار : 43 / 181 - 182 حيث استظهر أنّ أسماء مصحّف سلمى امرأة أبي رافع ، أو سلمى امرأة حمزة بن عبد المطّلب - وهي أخت أسماء - ، أو أسماء بنت يزيد بن السكن ، فراجع . ( 4 ) من المناقب .