تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
( جَزاءً وَلا شُكُوراً )
« 1 » أي جزاء يجازوننا به من نفع عاجل ، ولا نريد أن تشكرونا عليه عن الخلق بل فعلناه للّه ، قال : واللّه ما قالوا هذا لهم ولكنّهم أظهروه في أنفسهم ، فأخبر اللّه بإضمارهم وأثنى عليهم ليرغّب في ذلك الراغب . عن سعيد بن جبير ومجاهد : قال اللّه سبحانه :
( فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً
- في الوجوه -
وَسُرُوراً
- في القلوب -
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً
- يسكنونها -
وَحَرِيراً
- يلبسونه ويفترشونه -
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
- والأريكة : السرير عليه الحجلة -
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً )
« 2 » يتأذّون بحرّها . قال ابن عبّاس : بينا أهل الجنّة في الجنّة إذ يرون نورا مثل الشمس قد أشرقت له الجنان ، فيقول أهل الجنّة : يا ربّ ، إنّك قلت - وقولك الحقّ - في كتابك :
( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً )
، فيرسل اللّه جلّ اسمه جبرئيل فيقول : ليس هذا بشمس ولكن عليّا وفاطمة ضحكا من شيء أعجبهما فأشرقت الجنان من نور ضحكهما . « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الانسان : 7 - 9 . ( 2 ) سورة الانسان : 11 - 13 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 212 ح 11 ، عنه البحار : 35 / 237 ح 1 . وأورده في مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 373 - 375 .