فصل في وفاتها « 1 »
عليها السلام
عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام قبل موته : السلام عليك أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتيّ من الدنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك عليك ، فلمّا قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا « 2 » الركن الأوّل ، فلمّا ماتت فاطمة قال : هذا الركن الثاني .
وروت عائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دعا فاطمة فسارّها فبكت ، ثمّ دعاها فسارّها فضحكت ، فسئلت عن ذلك ، فقالت : أعلمني أنّه مقبوض فبكيت ، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به فضحكت .
وعن أمّ سلمة رضي اللّه عنها وعائشة أيضا أنّها لمّا سئلت عن بكائها وضحكها قالت : أخبرني النبيّ أنّه مقبوض ، ثمّ أخبرني أن بنيّ سيصيبهم بعدي شدّة فبكيت ، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به ، فضحكت .
هامش
( 1 ) ذكرت في « ح » 8 أبيات شعريّة لعليّ بن حمّاد رحمه اللّه ، مطلعها : فلمّا قضى الهادي النبيّ تناكروا . . . غير انّي لم أتمكّن من قراءة بعض ألفاظها ، ولم أعثر عليها في مصدر آخر كي يسهل عليّ ذلك ، فتركتها ، آملا تثبيتها في طبعات لاحقة إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل يحتمل القراءتين : « هذا » ، « هدّ » .