قال : هل مرّ بك رجل متوكّئا على عصا وأنت في الباب فمشقك بعصاه ، ثمّ قال : بؤسا لك يا أشقى من عاقر ناقة ثمود ؟
قال : نعم .
قال : هل كان الصبيان يسمّونك ابن راعية الكلاب ؟
قال : نعم .
وروي أنّه أتى ابن ملجم أمير المؤمنين عليه السلام يبايعه فردّه مرّتين أو ثلاثا ، ثمّ بايعه وتوثّق منه ألّا يغدر ولا ينكث ، فقال : واللّه ما رأيتك تفعل هذا بغيري .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : امض يا ابن ملجم ، فو اللّه لتخضبنّ هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه - .
وروي أنّ ابن ملجم أتى أمير المؤمنين عليه السلام يستحمله ، فقال : يا غزوان احمله على الأشقر ، ثمّ قال عليه السلام :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيري من خليلي « 1 » من مراد « 2 »
وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان كثيرا ما يقول : ما يمنع أشقاها ؟
أو ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من دم هذا ؟ وكان يقول : واللّه ليخضبنّ هذه من دم هذا ، ثمّ يشير إلى لحيته ورأسه خضاب دم لا خضاب عطر ولا عبير « 3 » .
هامش
( 1 ) في المناقب : عذيرك من خليلك .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 308 - 313 ، عنه البحار : 42 / 236 - 240 ح 45 .
( 3 ) انظر : الطبقات الكبرى : 3 / 33 ، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام لابن أبي الدنيا : 41 ح 26 ، الآحاد والمثاني : 1 / 148 ح 176 ، أنساب الأشراف : 2 / 500 ح 545 .