بقاتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
فسئل : ما معناه ؟
فقال : اقتلوه ، ثمّ حرّقوه بالنار .
فقال ابن ملجم : لقد ابتعته بألف وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده اللّه ، ولقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم .
وفي محاسن الجوابات عن الدينوريّ : أنّ ابن ملجم قال : لقد سألت اللّه أن يقتل به شرّ خلقه .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لقد أجاب اللّه دعوتك ، يا حسن ، إذا متّ فاقتله بسيفه .
روي أنّه عليه السلام قال : أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره ، فإن أصحّ فأنا وليّ دمي ، إن شئت عفوت ، وإن شئت استنفذت ، وإن هلكت فاقتلوه .
وروي أنّه لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السلام وسمعوا قوله : فزت وربّ الكعبة ، وارتفع الصياح في المسجد : قتل أمير المؤمنين ، أقبل أهل الكوفة رجالا ونساء بالمصابيح ، فوجدوا أمير المؤمنين عليه السلام مطروحا في محرابه ، فارتفعت أصوات الناس بالبكاء والنحيب .
وأقبل الحسن والحسين ، فلمّا رأيا أمير المؤمنين وقعا على قدميه وأعلنا بالبكاء والنحيب ، وأقبلت بنات أمير المؤمنين مشقّقات الجيوب ، وجعل أمير المؤمنين يأخذ الدم من رأسه ويلطّخ وجهه ومحاسنه ، ويقول : هكذا ألقى اللّه ، هكذا ألقى رسول اللّه ، هكذا ألقى فاطمة ، هكذا ألقى جعفر الطيّار ، وسمع أمير المؤمنين بكاء بناته ، فقال : احملوني إلى المنزل لاودّع بناتي وأهلي ،
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 484
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٤٨٤