تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّ ابن ملجم يسمّ بسيفه ويقول : إنّه سيقتلك به فتكة يتحدّث بها العرب ، فبعث إليه ، فقال له : لم تسمّ سيفك ؟ قال : لعدوّي وعدوّك ، فخلّا عنه ، وقال : ما قتلني بعد . وقال ابن عبد الرحمن السلمي : أخبرني الحسن بن علي عليه السلام أنّه سمع أباه في ذلك السحر يقول : يا بنيّ ، إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الليلة في المنام ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللدد ؟ فقال : ادع عليهم . فقلت : اللّهمّ أبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرّا منّي « 1 » . ثمّ انتبه وجاء مؤذّنه يؤذنه بالصلاة ، فخرج فاعتوره الرجلان ، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته في الطاق ، وأمّا الآخر فضربه في رأسه وذلك في صبيحة يوم الجمعة لتسع عشرة من رمضان صبيحة بدر .

[ اجتماع الأطبّاء لأمير المؤمنين عليه السلام ]

وروي أنّه جمع الأطبّاء لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان أبصارهم بالطبّ أثير « 2 » بن عمرو السكوني ، وكان صاحب كسرى يتطبّب له ، وهو الّذي تنسب إليه صحراء أثير فأخذ رئة شاة حارّة فتتبّع عرقا منها فأخرجه وأدخله في جراحة أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ نفخ العرق واستخرجه فإذا عليه بياض دماغ وإذا الضربة قد وصلت إلى أمّ رأسه .
هامش
( 1 ) انظر نهج البلاغة : 99 خطبة رقم 70 ، عنه البحار : 34 / 79 ح 936 ، وج 42 / 226 ح 37 . ( 2 ) كذا في الاستيعاب ، وفي الأصل : كثير ، وفي مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا : 43 ح 28 أنّ طبيبه كان ابن أثير الكندي .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 487 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري