فقال : يا أمير المؤمنين ، اعهد فإنّك ميّت « 1 » .
فعندها أوصى أمير المؤمنين عليه السلام للحسن والحسين صلوات اللّه عليهما بالوصيّة الّتي رواها سيّدنا ومفخرنا السيّد محمد الرّضي الموسويّ في كتاب نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين ، وهي قوله عليه السلام :
[ وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام ]
ومن وصيّة له عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام لمّا ضربه ابن ملجم عليه اللعنة :
أوصيكما بتقوى اللّه ، وألّا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وقولا بالحقّ ، واعملا للآخرة « 2 » ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا .
أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللّه ، ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإنّي سمعت جدّكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
صلاح ذات البيت أفضل من عامّة الصلاة والصوم .
اللّه اللّه في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم .
اللّه اللّه في جيرانكم ، فإنّهم وصيّة نبيّكم ، وما زال عليه السلام يوصي بهم حتى ظننّا « 3 » أنّه سيورّثهم .
واللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم .
واللّه اللّه في الصلاة فإنّها عمود دينكم .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 62 .
( 2 ) في النهج : للأجر .
( 3 ) كذا في النهج ، وفي الأصل : ظننت .