واللّه اللّه في بيت ربّكم ، لا تخلوه ما بقيتم ، فإنّه إن ترك لم تناظروا .
واللّه اللّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه .
وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإيّاكم والتدابر والتقاطع ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّى عليكم أشراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم .
[ ثمّ ] « 1 » قال : يا بني عبد المطّلب ، لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين « 2 » ، ألا لا يقتل فيّ « 3 » إلّا قاتلي .
انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا تمثّلوا بالرجل ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور . « 4 »
أبو بكر الشيرازي في كتابه عن الحسن البصري ، قال : أوصى عليّ صلوات اللّه عليه عند موته للحسن والحسين عليهما السلام وقال لهما : إذا أنا متّ فإنّكما ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنّة وثلاثة أكفان من إستبرق الجنّة فغسّلوني وحنّطوني بالحنوط وكفّنوني .
قال الحسن عليه السلام : فلمّا قبض عليه السلام وجدنا عند رأسه طبقا
هامش
( 1 ) من النهج .
( 2 ) كرّرت هذه الجملة في الأصل .
( 3 ) في النهج : لا تقتلنّ بي .
( 4 ) نهج البلاغة : 421 رقم 47 ، عنه البحار : 42 / 256 ح 78 .
وروى الوصيّة أيضا ابن أبي الدنيا في مقتل الامام أمير المؤمنين عليه السلام ص 45 وما بعدها ، فراجع .