تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
اللوزينج والجوزينق وسقتهم الخمر العكبري ، فنام شبيب وتمتّع ابن ملجم معها ، ثمّ قامت فأيقظتهم وعصبت صدورهم بحرير ، وتقلّدوا أسيافهم .

[ ضرب ابن ملجم لأمير المؤمنين عليه السلام ]

وقيل : إنّ ابن ملجم قال لها : أترضين منّي بضربة واحدة ؟ قالت : نعم ، ولكن أعطني سيفك ، فأعطاها فأمست ملطّخة بالسمّ ، ثمّ مضوا وكمنوا له مقابل السدّة ، وحضر الأشعث بن قيس لمعونتهم ، وقال لابن ملجم : النجا النجا لحاجتك ، فقد فضحك الصبح ، فأحسّ حجر بن عديّ بما أراد الأشعث ، فقال : قتلته يا أشعث ، وخرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف . وعن عبد اللّه بن محمد « 1 » الأزدي ، قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ينادي : الصلاة الصلاة ، فإذا هو مضروب ، وسمعت قائلا يقول : الحكم للّه يا عليّ لا لك ولا لأصحابك ، وسمعت عليّا يقول : فزت وربّ الكعبة ، ثمّ قال : لا يفوتنّكم الرجل . وكان قد ضربه شبيب فأخطأه ووقعت ضربته في الطاق ، ومضى هاربا حتى دخل منزله ودخل عليه ابن عمّ له فرآه يحلّ الحرير عن صدره ، فقال : لعلّك قتلت أمير المؤمنين ؟ فأراد أن يقول : لا ، فقال : نعم ، فقتله الأزدي . وأمّا ابن ملجم فإنّ رجلا من همدان لحقه وطرح عليه قطيفة وصرعه . وانسلّ الثالث بين الناس وأتوا بابن ملجم إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : النفس بالنفس ، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني ، وإن سلمت رأيت فيه رأيي . وفي رواية : إن عشت رأيت فيه رأيي ، وإن هلكت فاصنعوا به ما يفعل
هامش
( 1 ) في المناقب : محمد بن عبد اللّه .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 483 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري