فقد أعرف أقواما * وإن كانوا صعاليك « 1 »
مساريع إلى الخير * وللشرّ متاريك « 2 »
أبو صالح الحنفي : قال : سمعت عليّا عليه السلام يقول : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منامي ، فشكوت إليه ما لقيت من امّته من الأود واللدد « 3 » ، وبكيت ، فقال : لا تبك يا عليّ ، والتفت والتفتّ ، فإذا رجلان مصفّدان ، وإذا جلاميد ترضخ بها رءوسهما .
[ أمير المؤمنين عليه السلام ينعى نفسه ]
وروي أنّه عليه السلام قال لابنته أمّ كلثوم : يا بنيّة ، إنّي أراني قلّ ما أصحبكم .
قالت : وكيف ذاك يا أبتاه ؟
قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام وهو يمسح الغبار عن وجهي ، ويقول : يا عليّ ، لا عليك قضيت ما عليك .
قالت : فما مكثنا حتى ضرب في تلك الليلة .
وروي أنّه قال : يا بنيّة ، إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشير إليّ بكفّه ، ويقول : يا عليّ ، إلينا ، فإنّ ما عندنا خير لك .
[ اجتماع جماعة من الخوارج وفيهم عبد الرحمن بن ملجم واتّفاقهم على قتل أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص ، وشغف ابن ملجم بقطام التميميّة ]
أبو مخنف الأزدي ، وابن راشد ، والرفاعي ، والثقفي جميعا ، قالوا : لمّا رجع أمير المؤمنين عليه السلام من حرب الخوارج وقتلهم اللّه على يده ، وأنجز ما وعده ، اجتمع في مكّة جماعة من الخوارج فقالوا : إنّا شرينا أنفسنا للّه فلو
هامش
( 1 ) الصعاليك : جمع الصعلوك ، وهو الفقير ، الضعيف .
( 2 ) انظر خصائص الأئمّة عليهم السلام : 63 .
( 3 ) الأود : الاعوجاج . اللدد : الخصومة .