وفي رواية : من يخضّب هذه من هذا .
[ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سهر في ليلة مقتله ]
وروى الحسن البصري أنّه عليه السلام سهر في تلك الليلة الّتي ضرب فيها ولم يخرج لصلاة الليل على عادته ، فقالت أمّ كلثوم : ما هذا السهر ؟
قال : إنّي مقتول لو قد أصبحت .
فقالت : مر جعدة فليصلّ بالناس .
[ قال : نعم ، مروا جعدة ليصلّ ] « 1 » ، ثمّ مرّ وقال : لا مفرّ من الأجل ، وخرج قائلا :
خلّوا سبيل الجاهد المجاهد * في اللّه ذي الكتاب وذي المشاهد
في اللّه لا يعبد غير الواحد * ويوقظ الناس إلى المساجد
وروي أنّه عليه السلام سهر في تلك الليلة فأكثر الخروج والنظر إلى السماء ، وهو يقول : واللّه ما كذبت ولا كذّبت ، وإنّها الليلة الّتي وعدت بها ، ثمّ يعاود مضجعه ، فلمّا طلع الفجر نادى ابن النباح « 2 » : الصلاة ، فقام فاستقبلته الإوزّ ، فصحن في وجهه ، فقال : دعوهنّ ، فإنّهنّ صوائح تتبعها نوائح ، وتعلّقت حديدة غلق « 3 » الباب بمئزره ، فشدّ إزاره وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بناديك
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) في المناقب : ابن التياح .
( 3 ) في المناقب على .