حياتي وبعد موتي ، أمرك أمري ، ونهيك نهيي ، اقسم بالّذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة إنّك لحجّة اللّه على خلقه ، وأمينه على سرّه « 1 » ، وخليفته على عباده « 2 » .
تفسير وكيع والسدّي وسفيان وأبي صالح : أنّ عبد اللّه بن عمر قرأ قوله تعالى :
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها )
« 3 » قال : هو يوم قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ، لقد كنت الطرف الأكبر في العلم ، اليوم نقص علم الاسلام ، ومضى ركن الايمان .
وروى الزعفراني ، عن المزني ، عن الشافعي « 4 » ، عن مالك ، [ عن سميّ ، ] « 5 » عن أبي صالح ، قال : لمّا قتل عليّ بن أبي طالب قال ابن عبّاس : هذا اليوم نقص العلم والفقه من أرض المدينة ، ثمّ قال : إنّ نقصان الأرض نقصان علمائها وخيار أهلها ، إنّ اللّه لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال ، لكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتّخذ الناس دوننا « 6 » جهّالا ، فيسألوا فيفتوا بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا .
سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في قوله سبحانه :
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً )
وقد كان قبر أمير المؤمنين عليه السلام مع نوح في
هامش
( 1 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : بريّته .
( 2 ) أمالي الصدوق : 84 ح 4 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 295 ح 53 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 77 ح 61 ، عنها البحار : 96 / 356 ح 25 .
وأخرجه في البحار : 42 / 190 ح 1 عن الأمالي والعيون .
( 3 ) سورة الرعد : 41 .
( 4 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : وروى المازني عن الشافعي .
( 5 ) من المناقب .
( 6 ) في المناقب : رؤساء .