الكلاع وساروا « 1 » إليهم وكاد معاوية يؤخذ .
وخرج عبيد اللّه بن عمر ودعا محمد بن الحنفية إلى البراز ، فنهض محمد فنهاه أبوه ، وكان لعنة اللّه عليه وعلى أبيه يقول :
أنا عبيد اللّه ينميني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر
فقتله عبد اللّه بن سوار ؛ ويقال : حريث بن خالد « 2 » ؛ ويقال : هانئ بن الخطّاب ؛ ويقال : محمد بن الصبيح ، فأمر معاوية بتقديم سبعين راية ، وبرز عمّار في رايات ، فقتل من أصحاب معاوية سبعمائة رجل ، ومن أصحاب عليّ مائتا رجل .
وخرج العراد بن الأدهم ودعا العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، فقتله العبّاس ، فنهاه عليّ عليه السلام عن المبارزة ، فقال معاوية : من قتل العبّاس فله عندي كذا ما يشاء ، فخرج رجلان لخميان « 3 » ، فدعاه أحدهما إلى البراز .
فقال : إن أذن لي سيّدي أبارزك ، وأتى عليّا عليه السلام ، فلبس عليّ سلاح العبّاس ، وركب فرسه متنكّرا .
فقال الرجل : أذن لك سيّدك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا )
« 4 » فقتله ، ثمّ برز الآخر ، فقتله .
هامش
( 1 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : وساير ، وفي وقعة صفّين : واستدار القوم .
( 2 ) في وقعة صفّين : 299 : حريث بن جابر الحنفيّ .
( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : نحيبان .
واللخم : حيّ باليمن .
( 4 ) سورة الحجّ : 39 .