ثمّ قال : واللّه لو قتلونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ وهم على الباطل . « 1 »
وبرز أمير المؤمنين عليه السلام ودعا معاوية وقال : أسألك أن تحقن دماء المسلمين وتبرز إليّ وأبرز إليك ، فيكون الأمر لمن غلب ، فبهت معاوية ولم ينطق بحرف ، فحمل أمير المؤمنين عليه السلام على الميمنة فأزالها ، ثمّ حمل على الميسرة فطحنها ، ثمّ حمل على القلب وقتل منهم جماعة ، ثمّ أنشد :
فهل لك في « 2 » أبي حسن عليّ * لعلّ اللّه يمكّن من قفاكا
دعاك إلى البراز فكعت عنه * ولو بارزته تربت « 3 » يداكا
[ بروز أمير المؤمنين عليه السلام لعمرو بن العاص متنكّرا ]
وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام وخرج متنكّرا ، فخرج عمرو بن العاص مرتجزا :
يا قادة الكوفة من أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن
كفى بهذا حزنا من « 4 » الحزن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن « 5 »
هامش
( 1 ) قوله : « ثمّ قال : واللّه . . . على الباطل » ليس في المناقب . وسيأتي هذا الكلام مكرّرا في ص 450 ، فراجع .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : من .
( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : تبّت . وانظر الأبيات في وقعة صفّين : 432 .
( 4 ) في المناقب : مع .
( 5 ) رويت هذه الأرجاز والأرجاز التي تليها في وقعة صفّين : 371 منسوبة إلى عمرو بن العاص ، وبهذا اللفظ :أنا الغلام القرشيّ المؤتمن * الماجد الأبلج ليث كالشّطنيرضى به الشام إلى أرض عدن * يا قادة الكوفة من أهل الفتنيا أيّها الأشراف من أهل اليمن * أضربكم ولا أرى أبا حسنأعني عليّا وابن عمّ المؤتمن * كفى بهذا حزنا من الحزن