وخرج حجل بن عامر « 1 » العبسي فطلب البراز ، فبرز إليه ابنه « 2 » أثال ، فلمّا رآه أبوه قال : انصرف إلى أهل الشام فإنّ فيها أموالا جمّة فقال ابنه : يا أبة انصرف إلينا فجنّة الخلد مع عليّ .
وعبّى معاوية أربعة صفوف فتقدّم أبو الأعور السلمي يحرّض أهل الشام ، ويقول : يا أهل الشام ، إيّاكم والفرار فإنّه سبّة وعار ، فدقّوا [ على ] « 3 » أهل العراق ، فإنّهم أهل فتنة ونفاق ، فبرز سعيد بن قيس وعديّ بن حاتم والأشتر والأشعث ، فقتلوا منهم ثلاثة آلاف ونيّفا ، وانهزم الباقون .
[ استشهاد أويس القرني ]
وبرز عبد اللّه بن جعفر فقتل خلقا كثيرا حتى استغاث عمرو بن العاص ، وأتى أويس القرني وهو متقلّد بسيفين ؛ وقيل : كان معه مرماة ومخلاة من الحصى ، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السلام وودّعه وبرز مع « 4 » رجّالة ربيعة ، فقتل من يومه ، فصلّى عليه أمير المؤمنين ودفنه .
ثمّ إنّ عمّار كان يقاتل ويقول :
نحن قتلناكم « 5 » على تنزيله * ثمّ قتلناكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل والمناقب : حجل بن أثال ، والصحيح ما أثبتناه وفقا لوقعة صفّين : 443 .
( 2 ) كذا في المناقب ، وهو الصحيح ، وفي الأصل : أبوه .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : معه .
( 5 ) في المناقب : ضربناكم .
( 6 ) أورد الرجز في وقعة صفّين : 341 هكذا :نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويلهضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليلهأو يرجع الحقّ إلى سبيلهوما في المناقب يختلف عمّا هو في الأصل ووقعة صفّين .