تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فتناكل « 1 » عنه عليّ عليه السلام رجاء أن يتبعه عمرو ، فتبعه ، فرجع أمير المؤمنين إليه مرتجزا :
أنا الغلام القرشيّ المؤتمن * الماجد الأبلج ليث كالشّطن « 2 »
يرضى به السادة من أهل اليمن * [ من ساكني نجد ومن أهل عدن ] « 3 »
أبو الحسين فاعلمن وأبو الحسن * جاك يقتاد العنان والرسن
فولّى عمرو هاربا ، فطعنه أمير المؤمنين فوقعت في ذيل درعه ، فاستلقى على قفاه وأبدى عورته ، فصفح عنه أمير المؤمنين استحياء وتكرّما . فقال له معاوية : أحمد اللّه الّذي عافاك ، وأحمد استك الّذي وقاك . ففي ذلك يقول أبو نؤاس :
فلا خير في دفع الأذى « 4 » بمذلّة * كما ردّها يوما بسوءته عمرو
ثمّ دعا أمير المؤمنين معاوية إلى البراز ، فنكل عنه ، فخرج بسر بن أرطاة طامعا في عليّ ، فصرعه أمير المؤمنين عليه السلام ، فاستلقى على قفاه وكشف عورته ، فانصرف عليّ عليه السلام . فقال أهل العراق « 5 » : ويلكم يا أهل الشام ، أما تستحيون من معاملة المخانيث ؟ ! لقد علّمكم رأس المخانيث عمرو في الحرب كشف الإساءة .

[ مكاتبات بين معاوية وعمرو بن العاص وابن عبّاس ]

ولمّا رأى معاوية كثرة براز عليّ أخذ في الخديعة ، فأنفذ عمرو إلى ربيعة
هامش
( 1 ) أي نكص وأظهر الجبن . ( 2 ) الأبلج : المشرق الوجه أو منفصل الحاجبين . والشطن : الحبل المضطرب أو الطويل . ( 3 ) من المناقب ، وليس فيه العجز الأخير : « جاك يقتاد . . . » . ( 4 ) في المناقب : الردى . ( 5 ) نسب هذا القول في المناقب إلى أمير المؤمنين عليه السلام .