جابر الأسدي .
وجعل معاوية على ميمنته ذا الكلاع الحميري وحوشب ذا الظليم ، وعلى الميسرة عمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة ، وعلى القلب الضحّاك بن قيس الفهري وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وعلى الساقة بسر بن أرطاة الفهري ، وعلى الجناح عبد اللّه بن مسعدة الفزاري وهمام بن قبيصة النمري ، وعلى الكمين أبا الأعور السلمي وحابس بن سعد الطائي .
فبعث أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية أن اخرج إليّ أبارزك ، فلم يفعل ، وقد جرى بين العسكرين أربعون وقعة تغلّب فيها أهل العراق : أوّلها يوم الأربعاء بين الأشتر وحبيب بن مسلمة ، والثانية بين المرقال و [ أبي ] « 1 » الأعور السلمي ، والثالثة بين عمّار وعمرو بن العاص ، والرابعة بين محمد بن الحنفيّة وعبيد اللّه بن عمر ، والخامسة بين عبد اللّه بن عبّاس والوليد بن عاقبة ، والسادسة بين سعد بن قيس وذي الكلاع ، إلى تمام الأربعين ، وكان آخرها ليلة الهرير . « 2 »
ولأبطال أهل العراق مع أبطال أهل الشام وقعات وحروب وأشعار لا نطوّل بذكرها خوف الملل ، ففي بعض أيّامها جال أمير المؤمنين عليه السلام في الميدان قائلا :
أنا علي فاسألوني تخبروا * ثمّ ابرزوا لي في الوغى وابتدروا
سيفي حسام وسناني يزهر * منّا النبيّ الطاهر المطهّر
وحمزة الخير ومنّا جعفر * وفاطم عرسي وفيها مفخر
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 164 - 169 .