تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما سمع واعيتنا أهل البيت أحد فلم يجبنا إلّا أكبّه اللّه على منخريه في النار « 1 » . « 2 »

[ بدء فتنة عائشة ومضيّها إلى مكّة ، واستئذان طلحة والزبير من أمير المؤمنين عليه السلام في المضيّ إلى مكّة ]

وكانت عائشة لمّا اجتمع الناس لقتل عثمان من أعظم المحرّضين عليه ، كانت تقول : اقتلوا نعثلا « 3 » ، قتل اللّه نعثلا . وكانت تقول : هذا قميص رسول اللّه لم يبل وقد بليت سنّته ، وتركته في الفتنة ومضت إلى مكّة ، وكانت تؤلّب عليه وتقول : لا يصالح للخلافة إلّا ذو الإصبع - يعني طلحة - . « 4 » ولمّا سمعت بقتله أقبلت من مكّة قاصدة المدينة ، وفي كلّ منزل تثني على طلحة وترجو أن يكون الأمر له ، فلمّا وصلت إلى مكان في طريق مكّة يقال له « سرف » وسمعت ببيعة علي عليه السلام قالت : ردّوني ، وانصرفت راجعة إلى مكّة تنتظر الأمر ، وجعلت تؤلّب على علي عليه السلام ، وكاتبت طلحة والزبير وعبد اللّه بن عامر بن كريز ، فلحقوا بها بعد أن طلبوا من أمير
هامش
- انظر : مسند أحمد : 2 / 442 ، سنن ابن ماجة : 1 / 52 ، سنن الترمذي : 5 / 656 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 149 ، تاريخ بغداد : 7 / 137 ، مناقب ابن المغازلي : 64 ، أسد الغابة : 3 / 11 ، ذخائر العقبى : 25 ، الإحسان : 9 / 61 ، مجمع الزوائد : 9 / 169 . ( 1 ) قال المجلسي رحمه اللّه : لعلّ المراد أنّ مع سماع الواعية وترك النصرة العذاب أشدّ ، وإلّا فالظاهر وجوب نصرتهم على أيّ حال . ( 2 ) روى الصدوق في الأمالي : 118 ح 6 قول الحسين عليه السلام : فو الّذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلّا أكبّه اللّه لوجهه في جهنّم . عنه البحار : 44 / 256 ح 4 ، ومدينة المعاجز : 2 / 171 ح 473 ، وعوالم العلوم : 17 / 147 ح 3 . ( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 80 : النعثل : الشيخ الأحمق . ومنه حديث عائشة : « اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا » تعني عثمان . وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : 4 / 59 : النعثل : الذكر من الضباع ، والشيخ الأحمق ، ويهودي كان بالمدينة ، ورجل لحيانيّ كان يشبّه به عثمان . ( 4 ) انظر : كشف الغمّة : 1 / 238 - 239 ، ونهج الحقّ وكشف الصدق : 368 - 369 .