قال : أنا النقّاد ذو الرقبة طاعون بعثت إلى زياد ، فانتبهت فزعا فسمعت الواعية ، وأنشأت أقول :
قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم * بحملهم « 1 » حين أدّاهم إلى الرحبة
يدعو على ناصر الإسلام حين يرى * له على المشركين الطول والغلبة
ما كان منتهيا عمّا أراد به « 2 » * حتى تناوله النقّاد ذو الرقبة
فأسقط الشقّ منه ضربة عجبا * كما تناول ظلما صاحب الرحبة « 3 » « 4 »
ولمّا أتمّ اللّه سبحانه به دينه ، وأثبت في صحائف الاخلاص يقينه ، قاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله ، وشدّ أركان الإيمان بواضح دليله ، ومهّد سبيل الإسلام براسخ علمه ، وبيّن طريق الأحكام بصائب حكمه ، وأبطل شبهة أهل البغي بظاهر حجّة أدلّته ، وأدحض حجّة اولي الغيّ بصائب حكمته ، وأحيا سنّة أخيه الصادق الأمين في قوله : لتقاتلنّ بعدي الناكثين والقاسطين
هامش
( 1 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : بحمله .
( 2 ) في الأمالي : بنا .
( 3 ) المراد من « صاحب الرحبة » أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 345 ، عنه البحار : 39 / 321 .
ورواه في أمالي الطوسي : 1 / 238 ( مختصرا ) ، عنه البحار : 39 / 314 ح 10 .
وفي ج 2 / 232 ، عنه البحار : 42 / 6 ح 6 .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 2 / 262 ح 542 ، عن الأمالي - الرواية الثانية - والمناقب .