وكان بالمدينة رجل ناصبيّ ، ثم تشيّع بعد ذلك ، فسئل عن السبب ، فقال :
إنّي رأيت في منامي عليّا عليه السلام يقول [ لي ] « 1 » : لو حضرت صفّين مع من كنت تقاتل ؟
قال : فأطرقت افكّر ، فقال عليه السلام : يا خسيس ، هذه مسألة تحتاج إلى [ هذا ] « 2 » الفكر العظيم ! اصفعوا قفاه ، فصفعت « 3 » حتى انتبهت وقد ورم قفاي ، فرجعت عمّا كنت عليه . « 4 »
روى شيخنا ووسيلتنا إلى ربّنا الشيخ الجليل الفقيه عماد الدين محمد بن علي بن الحسين [ بن موسى ] « 5 » بن بابويه القمّي في أماليه ، قال : حدّثني محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال : حدّثني محمد بن جرير الطبري ، قال :
حدّثني أحمد بن رشيد ، قال حدّثنا أبو معمر سعيد بن خثيم « 6 » ، قال : حدّثني سعد ، عن الحسن البصري أنّه بلغه أنّ زاعما يزعم أنّه ينتقص عليّا صلوات اللّه عليه ، فقام في أصحابه يوما فقال : لقد هممت أن أغلق بابي ثمّ لا أخرج من بيتي حتى يأتيني أجلي ، بلغني أنّ زاعما منكم يزعم أنّي أنتقص خير الناس بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، وأنيسه وجليسه ، والمفرّج عنه الكرب عند الزلازل ، والقاتل للأقران يوم التنازل ، لقد فارقكم رجل قرأ القرآن فوقّره ، [ وأخذ العلم
هامش
- وأخرجه في مدينة المعاجز : 1 / 314 ح 199 عن البرسي - ولم نجده في مشارق أنوار اليقين - وما فيه يوافق ما في فضائل شاذان .
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) من المناقب .
( 3 ) في المناقب : أعطوا قفاه ، فصفقت .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 344 ، عنه البحار : 42 / 7 ح 7 .
( 5 ) من الأمالي .
( 6 ) في الأمالي : خيثم ( خثيم ) .