فوفّره ، ] « 1 » وحاز البأس فاستعمله في طاعة ربّه ، صابرا على مضض الحرب ، شاكرا عند اللأواء والكرب ، عمل بكتاب اللّه ، ونصح لنبيّه وابن عمّه وأخيه ، آخاه دون أصحابه ، وجعل عنده سرّه ، وجاهد عنه صغيرا ، وقاتل معه كبيرا ، يقتل الأقران ، وينازل الفرسان دون دين اللّه حتى وضعت الحرب أوزارها ، مستمسكا بعهد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا يصدّه صادّ ، ولا يمالي عليه مضادّ ، ثمّ مضى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو عنه راض .
أعلم المسلمين علما ، وأفهمهم فهما ، وأقدمهم في الإسلام ، لا نظير له في مناقبه ، ولا شبيه له في ضرائبه ، فظلفت « 2 » نفسه عن الشهوات ، وعمل اللّه في الغفلات ، وأسبغ الوضوء « 3 » في السبرات ، وخشع « 4 » للّه في الصلوات ، وقطع نفسه عن اللذّات ، مشمّرا عن ساق ، طيّب الأخلاق ، كريم الأعراق ، واتّبع سنن نبيّه ، واقتفى آثار وليّه ، فكيف أقول فيه ما يوبقني ؟ وما أحد أعلمه يجد فيه مقالا ، فكفّوا عنّا الأذى ، وتجنّبوا طريق الردى . « 5 »
وقال أيضا رضي اللّه عنه في أماليه : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن موسى الدقّاق ومحمد بن أحمد السناني وعبد اللّه بن محمد الصائغ ، قالوا : حدّثنا أبو العبّاس [ أحمد بن يحيى بن ] « 6 » زكريّا القطّان ، قال :
حدّثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، قال : حدّثني علي بن محمد ، قال :
حدّثنا الفضل بن العبّاس ، قال حدّثنا عبد القدّوس الورّاق ، قال : حدّثنا
هامش
( 1 ) من الأمالي .
( 2 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : طلقت . وظلفت : منعت .
( 3 ) في الأمالي : الطهور . والسبرات : جمع السبرة ، الغداة الباردة .
( 4 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : وخضع .
( 5 ) أمالي الصدوق : 352 ح 1 ، عنه البحار : 40 / 117 ح 2 .
( 6 ) من الأمالي .