فدنوت حتى كادت تمسّ ركبتي ركبته ، قال : فوجد منّي رائحة الحنوط ، فقال :
واللّه لتصدقنّني وإلّا لأصلبنّك . « 1 »
فقلت : ما حاجتك ، يا أمير المؤمنين ؟
قال : ما شأنك متحنّطا ؟
قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ [ في ] « 2 » هذه الساعة ليسألني عن فضائل عليّ عليه السلام . فلعلّي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيّتي ، ولبست كفني .
قال : وكان متّكئا فاستوى جالسا وقال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، سألتك - يا أعمش « 3 » - كم حديثا ترويه في فضائل عليّ عليه السلام ؟
قال : فقلت : يسيرا ، يا أمير المؤمنين .
قال : كم .
قلت : عشرة آلاف وما زاد .
فقال : يا سليمان ، لاحدّثنّك بحديث في فضل عليّ عليه السلام تنسى كلّ حديث [ سمعته ] « 4 » .
قال : قلت : حدّثني ، يا أمير المؤمنين .
قال : إنّي كنت هاربا من بني اميّة وكنت أتردّد في البلدان « 5 » وأتقرّب إلى الناس بفضائل عليّ عليه السلام ، وكانوا يطعموني ويزوّدوني حتى وردت إلى
هامش
( 1 ) في الأمالي : لتصدّقني أو لاصلبنّك .
( 2 ) من الأمالي .
( 3 ) في الأمالي : سألتك باللّه يا سليمان .
( 4 ) من الأمالي .
( 5 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : من بني يزدد في البلدان .