تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فقلنا : ما شأنه ؟ فقال : إنّه قام في المحراب وقال : إنّه من لم يسبّ عليّا بيّنة « 1 » فأنا أسبّه بيّنة ، فطمس اللّه بصره . وقد روى هذا عمرو بن ثابت ، عن أبي معشر . البلاذري « 2 » والسمعاني والمامطيري « 3 » والنطنزي والفلكي أنّ سعد بن مالك مرّ برجل يشتم عليّا عليه السلام ، فقال : ويحك ما تقول ؟ قال : أقول ما تسمع . فقال : اللّهمّ إن كان كاذبا فأهلكه ، فخبطه جمل بختيّ فقتله . « 4 » ابن المسيّب قال : صعد مروان المنبر وذكر عليّا عليه السلام فشتمه ، قال سعيد بن المسيّب : فهوّمت عيناي فرأيت كفّا في منامي خرجت من قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - يرى الكفّ ولا يرى الذراع - عاقدة على ثلاث وستّين « 5 » ، وسمعت قائلا يقول : يا أموي
( أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا )
« 6 » ؟ قال : فما مرّت بمروان إلّا ثلاث حتى مات .
هامش
( 1 ) في المناقب : بنيّة . وكذا في الموضع التالي . ( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 177 ح 204 . ( 3 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه المامطيري ، ومامطير : بليدة بناحية آمل طبرستان . ( 4 ) في أنساب الأشراف والمناقب : فخبطه جمل حتى قتله . والبخت والبختيّة : هي الإبل الخراسانيّة . « لسان العرب : 2 / 9 - بخت - » . ( 5 ) على حساب العقود العقد على ثلاث وستّين هو أن يثنّي الخنصر والبنصر والوسطى ويأخذ ظفر الإبهام بباطن العقدة الثانية من السبّابة ، فأشار بعقد الثلاثة إلى أنه لا يعيش أكثر منها . ( 6 ) سورة الكهف : 37 .