تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
نساء العالمين ، والحسن والحسين ابناك سيّدا شباب أهل الجنّة ، وحمزة عمّك سيّد الشهداء ، وجعفر الطيّار ابن عمّك يطير مع الملائكة في الجنّة ، والسقاية للعبّاس عمّك ، فما تركت لسائر قريش وهم ولد أبيك ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ويلك يا حارث ، ما فعلت ذلك ببني عبد المطّلب ، لكنّ اللّه سبحانه فعله بهم . فقال الحارث :
( اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ )
« 1 » فأنزل اللّه سبحانه :
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ )
« 2 » فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحارث فقال : إمّا أن تتوب أو ترحل عنّا . فقال : إنّ قلبي لا يطاوعني للتوبة ، لكنّي أرحل عنك ، فركب راحلته ، فلمّا أصحر أرسل « 3 » اللّه عليه طيرا من السماء في منقاره حصاة مثل العدسة ، فأنزلها على هامته فخرجت من دبره إلى الأرض ، ففحص برجله ، وأنزل سبحانه
( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ )
« 4 » للكافرين بولاية عليّ ، [ قال : ] « 5 » هكذا نزل به جبرائيل عليه السلام . « 6 » قال زياد بن كليب : كنت جالسا في نفر فمرّ بنا محمد بن صفوان مع عبيد اللّه بن زياد ، فدخلا المسجد ، ثمّ رجعا إلينا وقد ذهبت عينا محمد بن صفوان ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 32 و 33 . ( 2 ) سورة الأنفال : 32 و 33 . ( 3 ) في المناقب : أنزل . وأصحر : أي صار في الصحراء . ( 4 ) سورة المعارج : 1 . ( 5 ) من المناقب . ( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 342 - 343 ، عنه البحار : 35 / 320 ح 17 .