قبل يوم الجزاء ، ولعنهم كما لعن أصحاب السبت إذا اعتدوا سبتهم ، وأنزل بهم نكاله لما صرفوا عن آيات اللّه بزورهم وبهتهم ، وجعلهم عبرة في بلاده ، وتذكرة لعباده ، وغيّر سبحانه صورهم ، وقطع بدعائه دابرهم ، فقد خرجوا عن حدّ الإحصاء ، وفاتوا العدّ والاستقصاء ، وبلغت أخبارهم من التواتر حدّا شافيا ، وقدرا كافيا .
[ في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وما حدث لمن لعن أو شتم عليّا عليه السلام ]
كما روي عن الأعمش ، [ عن رواته ، ] « 1 » عن حكيم بن جبير ؛ وعن عاقبة الهجري ، عن عمّته ؛ وعن أبي يحيى ، قال : شهدت عليّا عليه السلام على منبر الكوفة يقول : أنا عبد اللّه ، وأخو رسول اللّه ، ورثت نبيّ الرحمة ، ونكحت سيّدة نساء الامّة « 2 » ، وأنا سيّد الوصيّين ، وآخر أوصياء النبيّين ، لا يدّعي ذلك غيري إلّا أصابه اللّه بسوء .
فقال رجل من عبس : من الّذي لا يحسن أن يقول : أنا عبد اللّه ، وأخو رسول اللّه ؟ فلم يبرح مكانه حتى تخبّطه الشيطان ، فجرّ برجله إلى باب المسجد . « 3 »
العيّاشي « 4 » : بإسناده إلى الصادق عليه السلام في خبر قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، إنّي سألت اللّه سبحانه أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) في المناقب : أهل الجنّة .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 341 - 342 ، عنه مدينة المعاجز : 2 / 284 ح 553 .
وأورده في كشف الغمّة : 1 / 284 مرسلا .
وأخرجه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 287 عن الغارات .
وفي البحار : 41 / 205 ح 22 عن إرشاد المفيد : 1 / 352 - 353 ، والمناقب ، والخرائج والجرائح : 1 / 209 ح 51 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : 2 / 141 ح 11 ، عنه البحار : 36 / 100 ح 44 .