أمير المؤمنين وأخبره بقصّة الأسود .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا ابن الكوّاء ، إنّ محبّينا لو قطّعناهم إربا إربا لما ازدادوا لنا إلّا حبّا ، وإنّ في أعدائنا من لو ألعقناهم السمن والعسل ما ازدادوا لنا إلّا بغضا .
وقال أمير المؤمنين للحسن عليه السلام : عليك بعمّك الأسود .
فأحضر الحسن عليه السلام الأسود بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام ، فأخذ يده فنصبها في موضعها ، وغطّاها بردائه ، وتكلّم بكلمات أخفاها ، فاستقرّت يده كما كانت ، فصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن استشهد بالنهروان ، ويقال : كان اسم الأسود أفلح . « 1 »
وأمّا من كان من أعدائه بسبّه موسوم ، وببغضه موسوم ، وأصله دنيّ ، وخيمه خني ، قد اكتنفه فجور الآباء وعهر الامّهات ، وأحاطت به رذلة الأقرباء والأمور المظلمات ، فأعلن بسبّه وبغضه ، ولم يحسن اللّه يوم حشره وعرضه ، وزيّن له الشيطان سوء عمله ، وقبيح زلله ، فاتّخذ بغضه وسيلة إلى أئمّة الضلال ، وتقرّبا إلى الآثمة الضّلال ، فأحلّ اللّه بهم أليم عقابه ووخيم عذابه ، في دار الفناء
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 335 ، عنه البحار : 41 / 210 ح 24 .
وأورد نحوه شاذان في الفضائل : 172 - 173 ، والروضة في الفضائل : 42 ( مخطوط ) ، عنهما البحار : 40 / 281 - 283 ح 44 .
وفي الخرائج والجرائح : 2 / 561 ح 19 ( مختصرا ) ، عنه البحار : 41 / 202 ح 15 ، وج 79 / 188 ح 24 ، ومستدرك الوسائل : 18 / 151 ح 11 .
وأخرجه في إثبات الهداة : 2 / 518 ح 454 ( مختصرا ) عن الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب .
وفي مدينة المعاجز : 2 / 68 ح 403 عن البرسي - ولم نجده في مشارق أنوار اليقين - إلّا أنّ ما فيه يوافق ما في الفضائل والروضة . وفي ص 71 ح 404 عن السيّد الرضي في المناقب الفاخرة .