تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
آذاهم ، ومن كنت خصمه خصمه اللّه « 1 » ، أقول قولي [ هذا ] « 2 » وأستغفر اللّه لي ولكم . « 3 » أقول : في موجب هذه الخطبة الّتي ذكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله فيها شرف أمير المؤمنين ، وأبان عن فضله الّذي لا يوازيه فضل أحد من العالمين ، إذ اختصّه بخلافته وإخوته ، وسجّل انّه الأولى بتدبير امّته ، وأوضح عن شرف رتبته ، وأفصح برفعة منزلته بقوله : هذا أخي ووزيري وخليفتي والمبلّغ عنّي ، ثمّ زاده شرفا بقوله : هو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وإنّما خصّ المتّقين بالذكر لكونهم هم الفائزون بإخلاص الطاعة له في سرّهم وعلانيتهم ، وهم المتّبعون بأداء أمره ونواهيه في ظواهرهم وبواطنهم ، وهم الّذين اهتدوا فزادهم اللّه هدى وآتاهم تقواهم « 4 » ، وهم الّذين اعتصموا بحبل اللّه فعصموا من الردى في دنياهم وأخراهم « 5 » ، وان كان صلوات اللّه عليه إماما لجميع الخلق من الثقلين ، وسيّدا لمن أقرّ بتوحيد ربّ المشرقين وربّ المغربين . ثمّ عرّفنا صلّى اللّه عليه وآله إن استرشدناه استرشدنا ، وإن تبعناه نجونا ، وإن خالفناه ضللنا ، وإن أطعناه فاللّه أطعنا ، وإن عصيناه فاللّه عصينا ، وإن
هامش
( 1 ) في الأمالي : خصمه خصمته . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) أمالي الصدوق : 62 ح 11 ، عنه البحار : 38 / 94 ح 10 ، وإثبات الهداة : 1 / 279 ح 148 . ورواه في بشارة المصطفى : 16 - 17 بالاسناد إلى الصدوق . وأورده في مشارق أنوار اليقين : 52 - 53 ، عنه البحار : 23 / 153 ح 118 . ( 4 ) اقتباس من الآية : 17 من سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله . ( 5 ) اقتباس من الآية : 103 من سورة آل عمران .